كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)

المسألة الثامنة في زكاة الدَّيْن
والدين في الزكاة ينقسم على أربعة أقسام:
دين من تجارة، ودين من قرض، ودين من فائدة، ودين من غصب.
فأما دين التجارة: فقد تقدم الكلام عليه في المسألة التي قدمنا قبل هذه.
وأما دين القرض: فقد تقدم الكلام فيه أيضًا [في المدير] (¬1)، هل يقومه أم لا؟
وأما غير المدير، فإنه يزكيه إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من السنين.
وأما دين الغصب: إذا غصب منه [نصابًا أو] (¬2) أكثر من العين فرد إليه بعد أعوام كيف يزكيه؟
فنقول: أما ما كان قبل أن يرد إليه: فلا خلاف -أعلمه- في المذهب نصًا أنه لا شىء عليه [فيه] (¬3).
واختلف فيما إذا رد إليه بعد أعوام هل يزكيه الآن، أو يستقبل به الحول؟
فالمذهب على قولين (¬4):
أحدهما: أنه يزكيه الآن زكاة واحدة.
وهو قول ابن القاسم [في المدونة] (¬5)، ووافقه أشهب، وأكثر
¬__________
(¬1) سقط من أ، جـ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) انظر: المدونة (2/ 338).
(¬5) سقط من أ.

الصفحة 224