كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)

قول ابن القاسم، وابن المواز (¬1).
والثاني: أنه لا شيء [عليه] (¬2) وهو قول أشهب (¬3).
واتفقوا أنه لا زكاة فيها على الموهوب له حتى يحول عليه الحول.
وسبب الخلاف: هل قبض الموهوب له كقبض الواهب ويده كيده أم لا؟
وإذا كان للمديان طعام من سَلَم [فلا] (¬4) يجوز له أن يجعل دينه في قيمته؛ إذ لا يقدر عليها بوجه.
وقال الشيخ أبو إسحاق التونسي: وله أن يجعله فيما كان رأس مال السَّلَم؛ إذ له أخذه على معنى الإقالة أو التولية.
والذي قاله فيه نظر [إذ لا] (¬5) يقدر على الإقالة، إلا برضى الذي عليه السلم، وقد لا يرضى، وكذلك في القولية، وقد لا يجد من يوليه، فكيف [يلزمه] (¬6) أن يجعل دينه فيما لا يملكه، ولا [يملك] (¬7) أخذه متى شاء، والذي قاله كما تراه.
واختلف في المذهب أيضًا في صداق الزوجة، هل هو كسائر الديون في إسقاط الزكاة، وهو المشهور [أو] (¬8) هو مخالف لسائر الديون؛ إذ
¬__________
(¬1) انظر: النوادر (2/ 162، 163).
(¬2) سقط من أ.
(¬3) انظر: النوادر (2/ 162، 163).
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في أ: فلا.
(¬6) في أ: يلزم.
(¬7) في ب: يقدر على.
(¬8) في الأصل: و.

الصفحة 237