كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)

فأما الحال الأول: إذا كانا جميعًا مديرين، أو كان رب المال غير مدير، والعامل مديرًا -وهي الحالة الثالثة- والذي بيده الأقل، أو الأكثر على قول من يقول من أهل المذهب أن [المال] (¬1) إذا كان يدار بأحدهما: فإنه يزكي المدار على سنة الإدارة كان الأقل أو الأكثر.
أو كان رب المال مديرًا والعامل غير مدير -وهي الحالة الثانية- والذي بيده من مال الإدارة أو من غير مال الإدارة، وهو الأقل: فلا زكاة عليه حتى ينض المال وينفصلان، وإن أقام المال بيده أحوالًا، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "كتاب القراض" من "المدونة"، ورواه [أبو] (¬2) زيد بن أبي الغمر عن ابن القاسم في كتاب القراض في "ثمانيته"، وفي "واضحة ابن حبيب" [مثله] (¬3).
فإذا رجع إليه مال بعد أعوام: زكى قيمة ما بيده من المتاع لما مضى.
فإن كان قيمة ما بيده أول سنة: مائة، وفي الثانية: مائتان، وفي الثالثة: ثلاثمائة: زكى للسنة الأولى: مائة، وللثانية: مائتين، وللسنة الثالثة: ثلاثمائة، إلا ما نَقصَتْه الزكاة كل عام [وهذا نص المدونة] (¬4).
واختلف إن كانت قيمة ما بيده أول سنة ثلاثمائة، وفي الثانية مائتين، وفي الثالثة مائة، على قولين:
أحدهما: أنه يزكي لكل سنة ما كان بيده، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "المدونة" في "كتاب القراض" (¬5) [إذ قال] (¬6) يزكي ما بيده لما
¬__________
(¬1) في أ: المالين.
(¬2) في أ: ابن.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) انظر المدونة (2/ 277).
(¬6) في أ: إذا كان.

الصفحة 262