كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)

نصيبه نصاب كالزرع، وهو قول ابن القاسم.
والتوجيه: ما تقدم.
وصفة اعتبار النصاب في المعدن؛ وهو أن يبتدئ نَيْلًا، فإذا حصل له [منه] (¬1) وزن خمس أواق من الفضة، أو وزن عشرين دينارًا إن كان ذهبًا: فإنه يزكي ما استخرج من ذلك النَّيْل بعد ذلك من قليل أو كثير، فإنه [يزكيه] (¬2) ما دام ذلك النَّيْل متصلًا.
فإن انقطع وابتدأ نيلًا آخرًا وكان [عمله] (¬3) في معادن مختلفة، هل يضم بعض ذلك إلى بعض أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا يضم نيلًا إلى نيل، ولا معدنًا إلى معدن، وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أنه يضم [بعض] (¬4) ذلك إلى بعض، وهو قول محمَّد بن سلمة.
والقول بالضم أظهر في النظر، والقول بنفي [الضم] (¬5) معارض لأصل المسألة؛ وذلك أن مالكًا رحمه الله نحا بالمعدن ناحية الزرع، وأجراه على حكمه في ترك اعتبار الحول والدين؛ لأنه [شيء] (¬6) يستخرج من تجاويف الأرض [فأشبه الزرع] (¬7).
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) في أ: يزكي.
(¬3) في أ: عنده.
(¬4) في الأصل: بعد.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من أ.

الصفحة 292