كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)
وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أنه لا يعطى من الزكاة إذا كان معه ما يكفيه، وهي رواية [ابن نافع] (¬1) عن مالك أيضًا، وبه قال أصبغ.
ووجه القول الأول: قوله تعالى: {وَابْنَ السَّبِيلِ} (¬2)، ولم يفرق، وهو أعلم، ومن جهة القياس أن هذا صنف يجوز صرف الزكاة إليه بمعنى سفره في أي وجه صرفها إليه، وإن كان معه ما يكفيه كالغازي.
ووجه القول الثاني: ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم -[أنه قال] (¬3): "لا تحل صدقة لغني [ولا لذي مرة سوى] (¬4) " (¬5) فلم يذكر المسافر.
ولا فرق بين أن يكون هذا المسافر الذي هو ابن السبيل مبتدئًا لسفره، أو مستديمًا.
ومعنى المستديم: هو الذي في أثناء سفره.
ومعنى المبتدئ: هو الغريب يكون بالبلد له فيه مدة ثم يريد الرجوع إلى وطنه.
وكلاهما سواء في جواز دفع الزكاة إليهما عند مالك رضي الله عنه [تم بحمد الله وحسن عونه، والحمد لله وحده] (¬6).
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سورة البقرة الآية (177).
(¬3) سقط من أ.
(¬4) في ب: إلا خمسة.
(¬5) تقدم، وهو صحيح.
(¬6) سقط من أ.