كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)

أحدهما: أنه لا يصام برؤيته لا على وجه الوجوب ولا على وجه الندب [ق/ 61 أ] ولا على [وجه] (¬1) الإباحة، وهو قول مالك ومشهور مذهبه.
قال سحنون: ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز ما صمت [بقوله] (¬2) ولا أفطرت (¬3).
والثاني: أنه يجب الصيام برؤيته، وبه قال عبد الملك [بن الماجشون] (¬4).
وسبب الخلاف: اختلافهم في قوله عليه السلام: "إن بلالًا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم" (¬5).
فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أذان بلال لا يمنع من الأكل.
وسبب الخلاف: هل طريقه طريق الخبر، أو طريقه طريق الشهادة؟
فمن [حمله] (¬6) على طريق الخبر، فقال: لا يجوز الصيام بخبر الواحد.
ومن [حمله] (¬7) [على] (¬8) طريق الشهادة، قال: يجب الصيام بشهادة الواحد.
¬__________
(¬1) سقط من أ، ب.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) انظر: النوادر (2/ 9).
(¬4) سقط من أ.
(¬5) أخرجه البخاري (596)، ومسلم (1093) من حديث ابن مسعود، والبخاري (595) من حديث ابن عمر.
(¬6) في أ: جعله.
(¬7) في أ: جعله.
(¬8) سقط من أ.

الصفحة 64