كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| | واعلم أن الجمهور على أنها في العشر الأواخر وأنها تختص بالأفراد واختلفوا في الأخص | بها ، فذهب الشافعي رحمه الله إلى ليلة إحدى وعشرين ويدل عليه حديث أبي سعيد وهو في | الصحيحين قال : أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة القدر ثم أنسيها قال : أراني | أسجد في ماء وطين . فوالذي أكرامه لرأيته يصلي بنا صلاة المغرب ليلة إحدى وعشرين | وإن جبهته وأرنبة أنفه لفي الماء والطين . | | والثاني : ليلة ثلاث وعشرين وروى مسلم في أفراده من حديث عبد الله بن أنس عن | النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' أراني صبيحتها أسجد في ماء وطين ' فمطرنا ليلة ثلاث | وعشرين ، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه . | | وأخبرنا ابن الحصين بسنده عن عكرمة قال : قال ابن عباس : أتيت وأنا نائم فقيل لي : | إن الليلة ليلة القدر . فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله | صلى الله عليه وسلم ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يصلي فنظرت في تلك الليلة | فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين . | | أخبرنا محمد بن ناصر بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم | كان ينضح الماء في وجوه نسائه ليلة ثلاث وعشرين من رمضان . | | تفرد بإخراجه أبو بحر . | | والثالث : ليلة خمس وعشرين وروى هذا المعنى أبو بكرة عن رسول الله | صلى الله عليه وسلم . | | والرابع : ليلة سبع وعشرين أخبرنا ابن الحصين بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما | قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من كان متحريا فليتحرها ليلة سبع وعشرين ' . | أو قال : تحروها ليلة سبع وعشرين . |
____________________

الصفحة 101