كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| | ما مد سجاف : ' نعم العبد ' على قبة ' ووهبنا له أهله ' حتى جرب في أمانة | ! 2 < إنا وجدناه صابرا > 2 ! . | | إن الألم ليحمد إذا كان طريقا إلى الصحة ، وإن الصحة لتذم إذا كانت سبيلا إلى | المرض ، أي فائدة في لذة ساعة أوقعت غما طويلا ، ما فهم مواعظ الزمان من أحسن الظن | بالأيام ، إياك أن تسمع كلام الأمل فإنه غرور محض : | | ( أما ترى الدهر لا يبقى على حال % طورا بأمن وطورا جا بأوجال ) % | | ( متى بان الفتى قالوا دنا أجل % يا هل أرى في الليالي غير آجال ) % | | ( بذل يؤول إلى منع وعافية % تجر داء ونكس بعد إبلال ) % | | % ( وما سررت بأيام الكمال فما % تناقص الشيء إلا عند إقبال ) % | | % ( نلقى المخاوف في الدنيا ونأمنها % ونطلب العز في الدنيا بإذلال ) % | | ( وتستذم إلينا كل شارقة % ومالها مبغض فينا ولا قالي ) % | | ( لذاذة لم تنل إلا بمؤلمة % وصحة لم تدم إلا بإعلال ) % | | إذا استوطنت السلامة فتذكر العطب ، وإذا طاب لك الأمن فتفكر في المخاوف ، | وإذا لذت لك العافية فلا تنس قرب السقم ، وإن كنت محبا لنفسك فلا تسىء إليها بالزلل ، | إن طالب الدنيا لا ينال منها حظا إلا بفوت نصيب من الآخرة . | | هل العمر إلا ثلاثة أيام : يوم انقضى بما فيه ذهبت لذته وبقيت ضعفته ، ويوم منتظر | ليس منه إلا الأمل ، ويوم أنت فيه قد صاح بك مؤذنا بالرحيل فاصبر فيه عن الهوى فإن | الصبر إذا وصل إلى المحبوب سهل . | الكلام على قوله تعالى | ! 2 < سلام هي حتى مطلع الفجر > 2 ! | إخواني : إن شهر رمضان قد قرب رحيله وأزف تحويله ، وهو ذاهب عنكم بأفعالكم | وقادم عليكم غدا بأعمالكم ، فيا ليت شعري ماذا أودعتموه وبأي الأعمال ودعتموه ؟ |
____________________

الصفحة 109