كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| | وقد روينا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : | إذا كانت غداة الفطر بعث الله تعالى ملائكة في كل بلد فيهبطون إلى الأرض فيقومون | على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس فيقولون : | يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يغفر الذنب العظيم ، فإذا برزوا في مصلاهم يقول الله | عز وجل يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ فيقولون : إلهنا وسيدنا جزاؤه أن | توفيه أجره . فيقول الله تعالى : يا ملائكتي أشهدكم أني قد جعلت ثوابهم في صيامهم شهر | رمضان وقيامهم رضاي ومغفرتي . ويقول الله عز وجل : سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني | اليوم شيئا في جمعكم هذا لآخرتكم إلا أعطيتكموه ولا لدنيا إلا نظرت لكم . انصرفوا | مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم . | | وقد سبق هذا الحديث بإسناده فيما تقدم . | | وأول وظيفة تختص بالعيد الغسل ، ثم البكور والخروج على أحسن هيئة ، إلا أن | يكون معتكفا فيخرج في ثياب اعتكافه ويخرج معه زكاة فطره ، فإن كان قد أخرجها | قبل ذلك بيوم أو يومين جاز ، وإن صلى العيد ولم يخرجها أخرجها بعد ذلك على وجه | القضاء ، فإذا مشى في الطريق غض بصره . | | قال بعض أصحاب سفيان الثوري : خرجت معه يوم عيد فقال : إن أول ما نبدأ به | في يومنا هذا غض البصر . ورجع حسان بن أبي سنان من عيده فقالت امرأته : كم من | امرأة حسناء قد رأيت ؟ فقال : ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت إلى أن رجعت ! | | ويستحب أن يأكل قبل الصلاة ، بخلاف الأضحى . وفي حديث أنس رضي الله | عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأكل سبع تمرات يوم الفطر قبل أن يخرج | إلى المصلى . | | أنبأنا زاهر بن طاهر بسنده عن سعيد بن المسيب قال : كان المسلمون يأكلون يوم |
____________________

الصفحة 113