كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر . وإذا صلى العيد رجع في غير الطريق . | | أخبرنا هبة الله بن محمد بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم | كان يأخذ يوم العيد في طريق ويرجع في غيره . وهذا يحتمل أشياء منها : أنا قد رويت | أن الملائكة تقف على أفواه السكك يوم العيد فيقولون للناس : اخرجوا إلى رب كريم | يغفر الذنب العظيم . فيكون الاستحباب في تغيير الطريق أن يمر على ملأ منهم لم يمر عليهم ليحصل | له البركة بدعائهم . ويحتمل أن يكون ليلقى قوما من المسلمين ما لقيهم فيدعو لهم ويدعون | له . ويحتمل أن يكون للتفاؤل بتغير الحال ، كأنه خرج وعليه ذنب ورجع مغفورا له . | | ولا يسن التطوع قبل صلاة العيد ولا بعدها في موضع صلاة العيد . وقد رويت | صلاة لليلة وليوم العيد ليس فيها شيء يثبت ولا يصح ، فلهذا تنكبنا ذكرها . وينبغي لمن | وسع عليه أن يوسع على الفقراء في هذا وليوم ويتطوع بإطعام من قدر . | | أخبرنا محمد بن ناصر بسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان رسول الله | صلى الله عليه وسلم يأمرنا يوم الفطر أن نفطر الفقراء من إخواننا ، وكان يقول : من فطر | واحدا يعتق من النار ، ومن فطر اثنين كتب له براءة من الشرك وبراءة من النفاق ، | ومن فطر ثلاثة وجبت له الجنة وزوجه الله من الحور العين . قال : وكان يأمرنا أن | نطعم الخبز واللحم والخبز والزيت والخبر واللبن . وكان يقول آدموا طعامكم يؤدم لكم | عيشكم . يقول : يلينه . | | ويستحب إتباع رمضان بست من شوال ، أخبرنا هبة الله بن محمد بسنده عن أبي | أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من صام رمضان | وأتبعه بست من شوال كان كمن صام الدهر ' . | | انفرد باخراجه مسلم . | | وقد ذكر العلماء أن السر في هذا أن أيام السنة ثلاثمائة وستون يوما وهذه الستة مع |
____________________

الصفحة 114