| | يا من يفرح في العيد بتحسين لباسه ، ويوقن بالموت وما استعد لبأسه ، ويغتر بإخوانه | وأقرانه وجلاسه ، وكأنه قد أمن سرعة اختلاسه ، كيف تقر بالعيد عين مطرود عن الصلاح ، | كيف يضحك سن مردود عن الفلاح ، كيف يسر من يصر على الأفعال القباح ، كيف | لا يبكي من قد فاته جزيل الأرباح ، النوح أحق بك من السرور يا مغرور ، والحزن أجدر | بك من جميع الأمور ، والجد أولى بك من التواني والفتور ، كيف يسر بعيده من تاب | ثم عاد ، كيف يفرح بالسلامة من آثامه في ازدياد . | | أخبرنا محمد بن أبي منصور بسنده عن أبي ثابت الخطاب قال : سمعت إبراهيم بن موسى | يقول : رأيت فتحا الموصلي يوم عيد وقد رأى على الناس الطيالس والعمائم فقال لي : | يا إبراهيم أما ترى ثوبا يبلى وجسدا يأكله الدود غداً ؟ هؤلاء قوم قد أنفقوا خزائنهم | على بطونهم وظهورهم ويقدمون على ربهم مفاليس . أخبرنا عمر بن ظفر بسنده عن أبي | بكر الشقاق قال : سمعت أحمد بن عيسى يقول : نظر بعض العلماء يوم الفطر إلى الناس | وشغلهم بما هم فيه من الأكل والشراب واللباس فقال : لئن كانوا هؤلاء قد أنبأهم الله | عز وجل أنه قد تقبل منهم صيامهم وقيامهم لقد كان ينبغي لهم أن يكونوا أصبحوا مشاغيل | بأداء الشكر ، ولئن كانوا يخافون أنه لم يقبل منهم فقد كان ينبغي لهم أن يكونوا أشغل وأشغل . | | أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بسنده عن عبد الله الصوفي سمعت مظفر بن سهل قال : قال | أبو بكر المروزي : دخلت على أبي بكر بن مسلم صاحب قنطرة بردان يوم عيد فوجدته | وعليه قميص مرقوع مطبق وقدامه قليل خرنوب يقرضه فقلت : يا أبا بكر اليوم يوم عيد | الفطر تأكل الخرنوب ؟ فقال لي : لا تنظر إلى هذا ولكن انظر إن سألني من أين لك | هذا ؟ أي شيء أقول ! | | أخبرنا أبو بكر الصوفي بسنده عن أبي الربيع النهدي قال : أخبرني إدريس بن | يحيى قال : دخلت على أبي عباد الخواص يوم عيد فاستأذنت عليه فخرج إلي وهو يبكي |
____________________