كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| المجلس العاشر | في عشر ذي الحجة | | الحمد لله العالم بعدد الرمل والنمل والقطر ، ومصرف الوقت والزمن والدهر ، الخبير | بخافي السر وسامع الجهر ، القدير على ما يشاء بالعز والقهر ، أقرب إلى العبد من العنق | إلى النحر ! 2 < هو الذي يسيركم في البر والبحر > 2 ! . | | القديم فلا إله سواه ، الكريم في منحه وعطاياه ، القاهر لمن خالفه وعصاه ، خلق آدم | بيده وسواه واستخرج ذريته كالذر . أنعم فلا فضل لغيره ، وقضى بنفع العبد وضيره | وأمضى القدر بشره وخيره ، فحث على الشكر والصبر أحاط علما بالأشياء وحواها . كيف لا | وهو الذي بناها ، وقهر المضادات فسواها بلا معين يمده بالنصر . لا كيف له ولا شبيه | ولا يجوز عليه التشبيه ، عالم السر وما يعرض فيه ، متنزه عن تصور الفكر . أقسم في | القرآن بصنعته ، والقسم على الحقيقة بقدرته ، فتأمل ما تحت القسم من فائدته ! 2 < والفجر وليال عشر والشفع والوتر > 2 ! | | أحمده حمدا ليس له نهاية ، وأقر له بالتوحيد فكم دلت عليه آية ، وأصلي على رسوله | محمد الذي ما ردت له راية ، صلاة تصل إليه في القبر . وعلى ضجيعه أبي بكر الصديق وعمر | الشديد في الحق الوثيق وعثمان المحب الشفيق وعلي الرفيع القدر ، وعلى عمه أبي الفضل | العباس ، الشريف الأصل كريم الأغراس ، الذي نسبه في الأنساب لا يقاس . | | قال الله تعالى : ! 2 < والفجر وليال عشر > 2 ! ، الفجر : ضوء النهار إذا انشق عنه الليل . | وفي المراد بهذا الفجر ستة أقوال : | | أحدها : أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار . قاله علي بن أبي طالب وعكرمة وزيد | ابن أسلم والقرطبي . والثاني : صلاة الفجر . والثالث النهار كله ، فعبر بالفجر عنه لأنه أوله . |
____________________

الصفحة 126