كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| الوصل والوقف ووافقهما في الوصل نافع وأبو عمرو وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة | والكسائي : ! 2 < يسر > 2 ! بغير ياء في الوصل والوقف . | | قال اللغويون منهم الفراء والزجاج : والاختيار حذف حرف الياء لثلاثة أوجه : | أحدها : لمشاركتها من الآيات . والثاني لاتباع المصحف . والثالث أن العرب قد تحذف | الياء وتكتفي منها بكسر ما قبلها ، وأنشدوا : | | ( كفاك كف ما يليق درهما % جودا وأخرى تعط بالسيف الدما ) % | | وفي قوله تعالى : ! 2 < يسر > 2 ! قولان : أن الفعل لليل ، ثم في ذلك قولان : أحدهما | إذا يسري ذاهباً . رواه عطية عن ابن عباس ، وهو قول الجمهور . والثاني : إذا يسري | مقبلا . قاله قتادة . | | والقول الثاني : الفعل لغيره ، والمعنى : إذا يسرى فيه ، كما يقال ليل نائم أي ينام فيه . | قاله الأخفش . | | قوله تعالى : ! 2 < هل في ذلك > 2 ! أي فيما ذكر ! 2 < قسم لذي حجر > 2 ! أي عقل . وسمي | الحجر حجرا لأنه يحجر صاحبه عن القبيح ، وسمي عقلاً لأنه يعقل عما لا يحسن ، وسمي | النهى لأنه ينهى عما لا يجمل . ومعنى الكلام : أن من كان ذا لب علم أن ما أقسم الله به | من هذه الأشياء فيه دلائل على توحيده وقدرته فهو حقيق أن يقسم به . | | وجواب القسم : ! 2 < إن ربك لبالمرصاد > 2 ! فاعترض بين القسم وجوابه قوله تعالى : | ! 2 < ألم تر كيف فعل ربك بعاد > 2 ! . | | والمشهور أن المراد بالعشر عشر ذي الحجة . | | أخبرنا هبة الله بن محمد بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول | الله صلى الله عليه وسلم : ' ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل | من هذه الأيام ' . يعني أيام العشر . قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله عز |
____________________

الصفحة 129