كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| | ( ويد الأيام من عاداتها % أنها مفسدة ما أصلحت ) % | | ( أين من أصبح في غفلته % في سرور ومرادات خلت ) % | | ( أصبحت آماله قد خسرت % وديار لهوه قد خربت ) % | | ( فغدت أمواله قد فرقت % وكأن داره ما سكنت ) % | | ( جز على الدار بقلب حاضر % ثم قل يا دار ماذا فعلت ) % | | ( أوجه كانت بدورا طلعا % وشموساً طالما قد أشرقت ) % | | ( قالت الدار تفانوا فمضوا % وكذا كل مقيم إن ثبت ) % | | ( عاينوا أفعالهم في تربهم % فاسأل الأجداث عما استودعت ) % | | ( كل نفس سوف تلقى فعلها % ويح نفس بهواها شغلت ) % | | ( إنما الدنيا كظل زائل % أو كأحلام منام ذهبت ) % | | أين من ملك وقهر ، واستعمل في حفر النهر ونهر ، ضم الموت ذلك البشر ، وأخمد | التلف ذلك الشرر ، ونتضت الآفات قويات المرر ، وعلموا أنه لا يصلح الأشر البشر ، | واستبانوا أن بيعهم بيع الغرر . | | كم راعت المنون سربا سربا ، كم أثارت قسطلا وحربا ، تالله لقد جالت بعدا | وقربا ، فاستلبت البعدى وذوي القربى ، كم عمرت بخراب دورهم تربا ، فسل بها حال | سلبها كيف استلبتهم سلبا . | | أين ملوكها وأمراؤها ، ومداحها وشعراؤها وسحراؤها وخدامها ، وأحرارها | وعبيدها وأسراها وغناؤها بالأموال وثراؤها ، باكرتهم والله بكراؤها فأعجز | إبطاءهم إيرادها فضمتهم عن قليل صحراؤها : | | ( أما الجديدان من ثوبي ومن جسدي % فيبليان ولا يبلى الجديدان ) % |
____________________

الصفحة 132