كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| | ( برد الشباب وبرد الناسج ابتذلا % وهل يدوم على البردين بردان ) % | | ( الدهر لونان أعيا ثالث لهما % وكم أتاك بأشباه وألوان ) % | | ( لو كان يعرف دنياه مصاحبها % أرادها لعدو دون إخوان ) % | | ( وما أبالي وأرداني مبرأة % من العيوب إذا ما الحتف أرداني ) % | | يا من قد سارت بالمعاصي أخباره ، يا من قد قبح إعلانه وإسراره ، فقيراً يا من | الهدى أهلكه إعساره ، أتؤثر الخسران قل لي أو تختاره ، يا كثير الذنوب وقد دنا | إحضاره ، يا مأسورا في حبس الزلل لا ينفعه إحصاره ، نقدك بهرج إذا حك معياره ، كم | رد على مثلك درهمه وديناره ، يا محترقاً بنار الهوى متى تخبو ناره ، ما يلين قلبك لغامز ، | وما يرى لما تشتهي متجاوز ، ما هذا الفعل فعل فائز ، إن مطيع الزمان حال عاجز ، وإن | بين يديك لمفاوز ، فيها أهوال وهزاهز تقومك ولا تستوي ، من يغير الغرائز ؟ | | ( أيها النفس اسمعي لقيلي % أنت من الحياة في أصيل ) % | | ( وفي غرور أمل طويل % فلا يغرنك ضحى التأميل ) % | | ( فقد دنت شمسك للأفول % ) % | | عباد الله : هذه الأيام مطايا فأين العدة قبل المنايا ، أين الأنفة من دار الأذايا ، أين العزائم | أرضيتم بالدنايا ، إن بلية الهوى لا تشبه البلايا ، وإن خطيئة الإصرار لا كالخطايا ، يا مستورين | ستظهر الخبايا ، سرية الموت لا تشبه السرايا ، قضية الزمان ليست كالقضايا ، راعي السلامة يقتل | الرعايا ، رامي المنون يصمي الرمايا ، ملك الموت لا يقبل الهدايا . أيها الشاب ستسأل | عن شبابك ، أيها الكهل تأهب لعتابك ، أيها الشيخ تدبر أمرك قبل سد بابك ، كنت | في بداية الشباب أصلح ، فيا عجبا كيف أفسد من أصلح ، يا مريض القلب قف بباب الطبيب ، |
____________________

الصفحة 133