| | فيخرج على قوله تعالى ' ذات العماد ' أربعة أقوال : أحدها : أنهم كانوا أهل | عمد وخيام . والثاني : أن المراد بالعماد : الطول . قاله الزجاج ، يقال : عمد إذا كان طويلا . | والثالث : ذات الشدة . والرابع : ذات البناء المحكم . | | قوله تعالى : ! 2 < التي لم يخلق مثلها في البلاد > 2 ! فيه قولان : أحدهما : القبيلة في طولها | وقوتها . والثاني : المدينة . | | أخبرنا عبد الخالق بن أحمد بن يوسف بسنده عن وهب بن منبه عن عبد الله بن قلابة | أنه خرج في طلب إبل له شردت ، فبينا هو في صحارى عدن أبين في تلك الفلوات إذ هو | قد وقع على حصن ، حول ذلك الحصن قصور كثيرة ، فلما دنا منها ظن أن فيها أحدا يسأله | عن إبله فإذا لا خارج ولا داخل . فنزل عن ناقته فعقلها ثم استل سيفه ودخل من باب | الحصن فإذا هو ببابين عظيمين لم ير في الدنيا شيء أعظم منهما ولا أطول ، وفي البابين نجوم | من ياقوت أبيض وياقوت أحمر تضيء البابين ما بين الحصن والمدينة ، فلما رأى الرجل | أعجبه وتعاظمه الأمر فدخل فإذا هو بمدينة لم ير الراءون مثلها قط ، فإذا هو في قصور | كل قصر معلق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت . ومن فوق كل قصر منها غرف . ومن | فوق الغرف غرف مبنية بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وكل مصاريع تلك | القصور وتلك الغرف مثل مصارع باب المدينة بالياقوت الأبيض والأحمر ، مفروشة | تلك القصور وتلك الغرف باللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران ، فلما عاين الرجل | ذلك ولم ير أحدا هاله ذلك وأفزعه ثم نظر في الأزقة فإذا هو بشجر في كل زقاق | منها قد أثمر ، وتحت الأشجار أنهار مطردة يجري ماؤها في قنوات من فضة ، فقال | الرجل إن هذه للجنة التي وصف الله عز وجل . ثم حمل معه من لؤلئها وزبرجدها ثم | عاد إلى بلده فأظهر ما كان معه وأعلم الناس أمره . فبلغ ذلك معاوية بن أبي سفيان | فكتب إلى صنعاء فجيء به فسأله عما رأى فأخبره فأنكر ذلك ، فأراه ما قد أخذ | منها لؤلؤا قد اصفر وبنادق مسك لم يجد لها ريحا ففتها فإذا ريح المسك ، فبعث إلى كعب |
____________________