| | ( عاد فوداك والذوائب والعارض % الله عنه فجرا من بعد ما كن جنحا ) % | | ( وهب الشيب قوسه لك واعتاض % على الكرة من شطاطك رمحا ) % | | ( عمل المرء كالتجارة عند الموت % يرى خسرانها والربحا ) % | | ( فلحى الله معشرا لا يرون الذم % ذما لهم ولا المدائح مدحا ) % | | ( كل ذي غفلة تراه بخيلا % بحطام الدنيا وبالدين سمحا ) % | | ( بات من جهله وأضحى يظن اللعيد % فطرا يأتي عليه وأضحى ) % | | ( كذبته الظنون ما العيد إلا % لامرىء آمن من النار لفحا ) % | | لله در أقوام أعيادهم قبول الأعمال ، ومرادهم أشرف الآمال ، وأحوالهم تجري على | كمال ، وحلاهم التقى وياله من جمال . | | أنبأنا زاهر بن طاهر بسنده عن محمد بن يوسف بن عبد الله قال : سمعت أبا ثابت | الخطاب يقول : رأيت فتحا الموصلي في يوم عيد أضحى وقد شم ريح العناز فدخل | إلى زقاق فسمعته يقول : تقرب المتقربون بقربانهم وأنا أتقرب بطول حزني ، يا محبوبا كم | تتركني في أزقة الدنيا محزونا . ثم غشي عليه وحمل فدفناه بعد ثلاث . | | أين من ضحى بشهوات نفسه فأمات حظها ، أين من حثها على لحاق السلف الصالح | وحضها ، أين من خوفها حسابها وحذرها عرضها ، أين من قطع من طول المجاهدة طولها | وعرضها ، وأين من أدرك من مقامات المقبولين ولو بعضها ، أين من أعمل عزائم الوفاء | وأهمل همم الجفاء وقصد نقضها ، يا من يسر بعيد وقد تعدى الحدود ، أترضى أن تحشر | فتتحسر لفوات المقصود . لقد أسمعتك المواعظ من إرشادها نصحا ، وأخبرك الشيب أنك | بالموت تقصد وتنحى ، وشرح الزمان حال من شرح قبلك شرحا . أين من فرح بعيد |
____________________