كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| | أخبرنا أبو بكر بن حبيب بسنده عن أبي بكر محمد بن داود الدينوري قال : سمعت | أبا عبد الله بن الجلاء يقول : كنت بذي الحليفة وشاب يريد أن يحرم ، فكان يقول : | يا رب أريد أن أقول لبيك اللهم لبيك فأخشى أن تجيبني بلا لبيك ولا سعديك . يردد | ذلك مرارا ، ثم قال : اللهم لبيك . مد بها صوته وخرجت روحه رحمة الله عليه . | | وقال سري : لقيت في طريق الحج حبشية فقلت : إلى أين ؟ قالت : الحج . | قلت : الطريق بعيد . فقالت : | | ( بعيد على كسلان أو ذي ملالة % فأما على المشتاق فهو قريب ) % | | ثم قالت : يا سري إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا . فلما وصلت البيت رأيتها تطوف | كالفتى الشاطر ، فنظرت إليها فقالت : يا سري أنا تلك العبدة لما جئته بضعفي حملني بقوته ، | لما حج الشبلي وأشرف على جدران مكة قال : | | ( أبطحان مكة هذا الذي % أراه عيانا وهذا أنا ! ) % | | ثم غشي عليه ، فلما أفاق قال : | | ( هذه دارهم وأنت محب % ما بقاء الدموع في الآماق ) % | | أخبرنا أحمد بن أحمد الهاشمي ، وحدثنا عنه ابن ناصر ، قال أخبرنا أحمد بن علي بن | | ثابت بسنده عن الحسين بن عبد الرحمن قال : حج سعيد بن وهب ماشيا فبلغ منه | وجهد فقال : | | ( قدمي اعتورا رمل الكثيب % واطرقا الآجن من ماء القليب ) % | | ( رب يوم رحتما فيه على % زهرة الدنيا وفي واد خصيب ) % | | ( وسماع حسن من حسن % صخب المزهر كالظبي الربيب ) % |
____________________

الصفحة 150