كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 2)

| | ( هواي هوى باطن ظاهر % قديم حديث لطيف جليل ) % | | ( ألا ما لذا الليل لا ينقضي % كذا ليل كل محب طويل ) % | | ( أبيت أساهر نجم الدجى % إلى الصبح وحدي ودمعي يسيل ) % | | لله در تلك القلوب الطاهرة ، أنوارها في ظلام الدجى ظاهرة ، رفضت حلية الدنيا | وإن كانت فاخرة ، كم تركت شهوة وهي عليها قادرة ، باتت عيونها والناس نيام ساهرة ، | زفرات الخوف تثير سحائب الأجفان الماطرة ، يندبون على الذنوب وإن كانت نادرة ، | كم بينك وبينهم يا بائع الآخرة ، شيب وعيب أمثال سائرة ، أمل مع هرم هذه نادرة ، | كم أقوام أملوا هذا الشهر فخاب الأمل ، أين هم خلوا في الألحاد بالعمل ، تالله إن نسيان | النقل في العقل خلل ، أما يكفي زجر المقيم بمن رحل : | | ( كل حي فقصاراه الأجل % ليس للخلق بذا الموت قبل ) % | | ( نوب قلن لعاد قبلنا % آن من ذات العماد المرتحل ) % | | ( واستوى من ذلك الشرب الذي % صار علا لسواهم ونهل ) % | | ( ألبست ناسا سواهم حليهم % ثم بزته فراحوا بالعطل ) % | | ( فكأن الدهر لم يجمع لهم % رغد العيش وإعزاز الدول ) % | | ( فاسأل الإيوان عن أربابه % كيف حلت بهم تلك الرحل ) % | | ( نقلتهم عن فضاء واسع % يسرح الطرف به حتى يمل ) % | | ( نحن أعراض خطوب إن رمت % عادت الأدراع لينا كالحلل ) % | | ( وإذا ما اختلفت أسهمها % فأصابت بطل القوم بطل ) % | | يا من عمره قد وهى في سلك الهوى فهو متهافت ، متى تستدرك في هذه البقية بالتقية | الفائت ، متى يشبع النوم فتجتمع الهموم الشتائت ، أيها المريض البالي وما يبالي بوصف | ناعت ، إلى متى أنت بالعيوب إلى علام الغيوب متماقت ، متعرض صباحا للساخط ومساء |
____________________

الصفحة 95