كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 2)

كلامنا على ذلك.
وقوله ثم الموصول قال في الشرح: "وهو يحتسب صلته، فيكمل تعريفه بكمال وضوحها، وينقص بنقصانه. تقدم لنا أن هذا الذي قاله هو مذهب الفارسي، وتقدم الرد عليه.
وقوله: وذو الأداةً جعل الموصول والمعرف بأل في رتبةً واحدةً، وكأنه رأى أن التعريف فيهما بالعهد، والعهد موجود في الصلةً كما أنه موجود في أل. وثبت في بعض النسخ: "ثم ذو/ أداة"، فجعل ذا الأداة في التعريف بعد الموصول. وأصحابنا جعلوا الموصول من قبيل ما عرف بأل، فصار من المعرف بأل، وذلك على مذهب الأخفش، كما تقرر قبل.
وقوله: والمضاف بحسب المضاف إليه يعني أنه يكتسي التعريف من المضاف إليه، فيصير مثله في التعريف.
وهذا الذي قاله ليس على إطلاقه، بل قال أصحابنا: إن المضاف في رتبةً المضاف إليه إلا المضاف إلى مضمر، فإنه في رتبة العلم. وإنما قالوا ذلك لئلا يكون مساويًا للمضمر في التعريف والغرض، على ما اختاروه من المذاهب في أن أعرف المعارف هو المضمر فقط، فلو كان المضاف إليه أعرف المعارف لكان أعرف المعارف شيئان: المضمر، والمضاف إلى المضمر، وليس بعد المضمر رتبةً تليه إلا رتبة العلم، فقالوا: هو في رتبةً

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text