كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 2)

يقولون: مرفوع الموضع، ومنصوب الموضع، ومجرور الموضع.
وهذا البارز الذي ذكره هو قسيم المستكن، وهو ينقسم قسين متصلًا ومنفصلاً، فالمتصل هو ما لا بد له من مباشرة العامل لفظًا وخطًا. وقال: "إن عني به المعنى بنفعل" لأنه قدم أن نون/ نفعل تدل على المتكلم عظيمًا أو مشاركًا.
وتمثيل ما ذكر انه رفع بالفعل الماضي: ضربت ضربت ضربت ضربتما ضربتم ضربتن، وحكي "ضربتني" بياء بعد الكسرة للمؤنث.
واختلفوا في التعليل: فمن النحويين من قال: فعل هذا للفرق.
ومنهم من قال: كان المتكلم أولى بالضمةً لأن الكلام منه، وإخباره عن نفسه أكثر من إخباره عن غيره، فاستحق أن يكون حظه من الحركات الحركةً الأولى.
وقال ابن كيسان: إذا أخبر فليس يكون أبدًا إلا واحدًا، وإذا خاطب جاز أن يخاطب واحدًا واثنين وأكثر، فألزم الحركةً الثقيلةً اسمه، وفتح اسم من يخاطبه لأنه يكثر، ويعطف بعضه على بعض، فتقول: أنت تكلمت وأنت وأنت، فتعد جماعةً كلهم اشتركوا في الكلام.
قال ابن كيسان: وكسروا المؤنث، لأن الكسرةً من علامة التأنيث.
وقيل: كسروا لأنها لم تبق حركة غير الكسرة.
وأما ضم التاء من ضربتما وضربتم فإجراء للميم مجرى الواو

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text