كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 2)

الرحيم. وهذه المسألة أيضًا فيها خلاف: ذهب الأخفش إلى الجواز، وذهب غيره إلى المنع، وقالوا: البدل لا يُفسر ضمير المبدل. والصحيح جواز ذلك، وهو مذهب أبي الحسن. والدليل على ذلك قول الفرزدق:
وقد مات خيراهم، فلم يهلكاهم عشية بانا رهط كعبٍ وحاتم
فالضمير المخفوض عائد على ما أُبدل منه، وهو: رهط كعب وحاتم، كأنه قال: وقد مات خيرا رهط كعبٍ وحاتم، فلم يهلكاهم. وقول الآخر:
قد أصبحت بقرقري كوانسا فلا تلمه أن ينام البائسا
فالضمير المنصوب في "تلمه" عائد على ما أبدل منه، وهو: البائس، كأنه قال: فلا تلم البائس أن ينام. وقال الآخر:
إذا هي لم تستك بعود أراكةٍ تُنخل، فاستاكت به عود إسحل
في رواية من جر "عود إسحل" فهو بدل من الضمير في به. وقد ذكر

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text