كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 2)

التوكيد فأما إنشاد الكوفيين:
فاضحي ولو كانت خراسان دونه رآها مكان السوق أو هي أقربا
فالقول فيها عند البصريين أن "هي" مبتدأ و"أقرب" ظرف.
وإن اتفقا نحو: كان زيد هو المقبل وهو المدبر فالرفع في المقبل والمدبر عند البصريين لا غير، وأجاز النصب القراء وهشام.
وإذا عطفت بـ"لا" فإما أن تذكر الضمير بعدها أو لا تذكر: فإن لم تذكره، نحو: كان زيد هو القائم لا القاعد، جاز رفعهما ونصبهما بلا خلاف. فإن ذكرت بعد"لا" الضمير نحو: كان زيد هو القائم لا هو القاعد، رفعت على قول البصريين ونصبت على قول هشام.
وإّذا عطفت بـ "ولكن" في نحو: ما كان زيد هو القائم ولكن هو القاعد، رفعت " القاعد" على قول البصريين والفراء وأجاز هشام النصب.
وقوله: أو كمعرفة في امتناع دخول الألف واللام عليه قال س: " واعلم أن هو لا تكون فصلاً حتى يكون ما بعدها معرفة أو ما أشبه المعرفة مما طال ولم تدخله الألف واللام، فضارع زيداً وعمراً، نحو قولك: خير منك ومثلك وأفضل منك وشر منك كما أنها لا تكون في الفصل إلا وقبلها معرفة، كذلك لا يكون ما بعدها إلا معرفة أو ضارعها، فلو قلت: كان زيد هو منطلقاً كان قبيحاً حتى تذكر الأسماء التي ذكرت لك المعرفة أو ما ضارعها من النكرة ولم تدخله الألف واللام" انتهى كلام س.
وهذا الذي ذكر س من أن شرط الثاني إذا كان نكرة أن لا يقبل الألف واللام كأنه مجمع عليه، إلا أنه إذا كان ما بعد صيغة الضمير فعلاً مضارعاً

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text