كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 2)

فأما ما جمع بالواو والنون من ابن، وبالألف والتاء من بنت، فإنه مخالف للمثنى، إذ قالوا في التثنية: ابنان وابنتان، وقالوا في الجمع: بنون وبنات، وكان القياس يقتضي أن يقال: ابنون وابنات، لكنهم لما حذفوا همزة الوصل فتحوا الباء تنبيهًا على أن أصلها الفتح.
وأما ما جمع من أٍب وأٍخ وهٍن بالواو والنون فإنه خالف التثنية، إذ قالوا: أبوان وأخوان وهنوان، وأما في الجمع فإن التصريف أدى إلي حذف واو الجمع؛ لأنه لما أتبع في إعرابه ما قبل الآخر للآخر حذفت الضمة من الواو في الرفع، والكسرة من الواو في الجر والنصب، فانقلبت لكسرة ما قبلها ياء، فالتقت الواو الساكنة مع واو الجمع، والياء الساكنة مع ياء الجمع، فحذفت لالتقاء الساكنين، وبقيت ضمة العين وكسرتها تليهما واو الجمع وياؤه. وذكر المصنف في الشرح شواهد من لسان العرب على هذه الجموع نحو قول الشاعر:
كريم طابت الأعراق منه ... وأشبه فعله فعل الأبينا
كريم لا تغيره الليالي ... ولا اللاواء عن عهد الأخينا
وقول الآخر:
ألم ترني من بعد هم هممته ... بفرقة حر من أبين كرام
وقول الآخر:

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text