كتاب موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق (اسم الجزء: 2)

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا" [رواه البخاري].
5 - الغيبة
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه" [رواه مسلم].
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: إذا أردت أن تذكر عيوب أخيك فاذكر عيوبك.
وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: تبصر القذى في عين أخيك ولا تبصر الجذع في عين نفسك.
الغيبة هى ذكرك أخاك بما يكرهه لو بلغه.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" أتدرون ما الغيبة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته" [رواه مسلم].
الغيبة لا تقتصر على اللسان
عن أبي حذيفة أن عائشة رضي الله عنها حكت امرأة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرت قصتها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "قد اغتبتيها" [رواه أحمد].
ومن ذلك المحاكاة يمشي متعرجًا فهو أشد من الغيبة.
جاء في صحف إبراهيم عليه السلام: على العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلاً على شأنه، حافظًا للسانه.
وعن مالك بن دينار -رحمه الله- أنه قال: إذا رأيت قساوة في قلبك، أو وهنًا في بدنك، أو حرمانًا في رزقك، فأعلم أنك تكلمت بما لا يعنيك.
وقال لقمان لابنه: يا بني من رحم يُرحم، ومن يصمت يسلم، ومن يفعل الخير يغنم، ومن فعل الشر يأثم، ومن لم يملك لسانه يندم (¬1).
ويروى أن رجلاً اغتاب الحسن البصري، فما كان منه إلا أن أرسل إليه بطبق من
¬__________
(¬1) بحر الدموع: 146.

الصفحة 138