كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 2)

فإن أحال المكاتب سيده أو الزوج زوجته صح لأن له تسليمه بنفسه وحوالته تقوم مقام تسليمه ( ويشترط ) أيضا للحوالة ( اتفاق الدينين ) أي تماثلهما ( جنسا ) كدنانير بدنانير أو دراهم بدراهم فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه لم يصح ( ووصفا ) كصحاح بصحاح أو مضروبة بمثلها فإن اختلفا لم يصح ( ووقتا ) أي حلولا أو تأجيلا أجلا واحدا فلو كان أحدهما حالا والأخر مؤجلا أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين لم تصح ( وقدرا ) فلا يصح بخمسة على ستة لأنها إرفاق كالقرض فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضوعها ( ولا يؤثر الفاضل ) في بطلان الحوالة فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة أو بخمسة على خمسة من عشرة صحت لاتفاق ما وقعت فيه الحوالة والفاضل باق بحاله لربه ( وإذا صحت ) الحوالة بأن اجتمعت شروطها نقل الحق إلى ذمة المحال عليه ( وبريء المحيل ) بمجرد الحوالة فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت أو غيرها
____________________

الصفحة 192