كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 2)

أو رهنه ) أو صدقة به ( لا بوصية سقطت الشفعة ) لما فيه من الإضرار بالموقوف عليه والموهوب له ونحوه لأنه ملكه بغير عوض ولا تسقط الشفعة بمجرد الوصية به قبل قبول الموصى له بعد موت الموصي لعدم لزوم الوصية ( و ) إن تصرف المشتري فيه ( ببيع فله ) أي للشفيع ( أخذه بأحد البيعين ) لأن سبب الشفعة الشراء وقد وجد في كل منهما ولأنه شفيع في العقدين فإن أخذ بالأول رجع الثاني على بائعه بما دفع له لأن العوض لم يسلم له وإن أجره فللشفيع أخذه وتنفسخ به الإجارة هذا كله إن كان التصرف قبل الطلب لأنه ملك المشتري وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع من تصرفه وأما تصرفه بعد الطلب فباطل لأنه ملك الشفيع إذا ( وللمشتري الغلة ) الحاصلة قبل الأخذ ( و ) له أيضا ( النماء المنفصل ) لأنه من ملكه والخراج بالضمان ( و ) له أيضا ( الزرع والثمرة الظاهرة ) أي المؤبرة لأنه ملكه ويبقى إلى الحصاد والجذاذ لأن ضرره لا يبقى ولا أجرة عليه وعلم منه أن النماء المتصل كالشجر إذا كبر والطلع إذا لم يؤبر يتبع في الأخذ بالشفعة كالرد بالعيب ( فإن بنى ) المشتري ( أو غرس ) في حال يعذر فيه الشريك بالتأخير بأن قاسم المشتري وكيل الشفيع أو رفع الأمر للحاكم
____________________

الصفحة 411