كتاب الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)

رجع عليه صاحبه بنصفه إن أنكر فقوله مع يمينه1 وإن كان الحاضر أنكر فقوله مع يمينه فإن قامت عليه ببينة فاستوفى الألف منه لم يرجع على الغائب بشيء2 فإن اعترف الغائب ورجع الحاضر عن إنكاره فله الاستيفاء منه وإن لم تقم على الحاضر بينة حلف وبريء وإن اعترف لزمه دفع الألف3 وإن ادعى الضامن أنه قضى الدين وأنكر المضمون له ولا بينة وحلف لم يرجع ضامن على مضمون عنه ولو صدقه: إلا أن يكون بحضرته أو إشهاد ولو مات الشهود أو غابوا إن صدقه المضمون عنه أو ثبت وإن اعترف المضمون له بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره وإن قضى المؤجل قبل اجله لم يرجع حتى يحل وإن مات المضمون عنه أو الضامن لم يحل الدين وإن ماتا فكذلك إن وثق الورثة وإلا حل ويصح ضمان الحال مؤجلا فلصاحب الحق مطالبة المضمون عنه في الحال دون الضامن وإن ضمن المؤجل حالا صح ولم يلزمه قبل أجله.
__________
1 أنما أخذ بقوله: ويمينه حيث لم يكن لزميله الحاضر بينة.
2 لأن إنكار الحاضر يعد اعترافا ببراءة الغائب فلم يكن له مطالبته بشيء.
3 يريد بالمعترف هنا الذي كان غائبا وحضر وحيث دفع لاعترافه فليس له الرجوع على الحاضر الذي لم يعترف ولم تقم عليه بينة.
فصل:- الكفالة
التزام رشيد برضاه إحضار مكفول به تعلق به حق مالي إلى مكفول حاضرا كان المكفول به أو غائبا بأذنه وبغير أذنه ولو صبيا ومجنونا ولو بغير أذن وليهما ويصح إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالإتلاف وتنعقد بألفاظ الضمان كلها وإن ضمن معرفته

الصفحة 182