كتاب الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)
رجع واختلفا فيما أنفق وكان الحاكم قدر النفقة قبل قول المكتري في ذلك دون ما زاد وإن لم يقدر له قبل قوله في قدر النفقة بالمعروف وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها فإن تلفت في أثنائها انفسخت فيما بقي وتنفسخ بموت الصبي المرتضع وبموت المرضعة وانقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه أو برئه ونحوه كما تقدم في الباب لا بموت راكب ولو لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة وإن اكترى دارا فانهدمت أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها مع الحاجة إليه انفسخت فيم بقي من المدة وكذا لو انهدم البعض ولمكتر الخيار في البقية فإن أمسك فبالقسط من الأجرة وإن أجره أرضا بلا ماء أو أطلق مع علمه بحالها صح لا إن ظن المستأجر مكان تحصيل الماء وإن علم أو ظن وجوده بالأمطار أو زيادة صح وتقدم في الباب.
فصل: ومتى زرع فغرق أو تلف بحريق أو جراد الخ
...
فصل:- ومتى زرع فغرق أو تلف بحريق
أو جراد أو فأر أو برد أو غيره قبل الحصاد أو لم تنبت فلا خيار وتلزمه الأجرة نصا ثم أن أمكن المكتري الانتفاع بالأرض بغير الزرع أو بالزرع في بقية المدة فله ذلك وإن تعذر زرعها لغرق الأرض أو قل الماء قبل زرعها أو بعده أو عابت بغرق يعيب به بعض الزرع فله الخيار ولا تنفسخ بموت المكتري أو أحدهما ولا بعذر لأحدهما: مثل أن يكتري للحج فتضيع نفقته أو دكانا فيحترق متاعه وتقدم بعضه وإن غضبت العين المستأجرة: فإن كانت على عين موصوفة في الذمة لزمه بدلها فإن تعذر فله الفسخ وكذا لو تلفت أو تعيبت وإن كانت على عين معينة لعمل خير مستأجر بين فسخ وصبر إلى أن