كتاب الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)
البيع ورجع المشتري على البائع بالثمن وكذلك إن أقرا بذلك وإن أقر أحدهما لم يقبل على الآخر فإن كان المقر البائع لزمته القيمة للمدعي ويقر العبد في يد المشتري وللبائع أحلافه ثم إن كان البائع لم يقبض الثمن فليس له مطالبة المشتري وإن كان قد قبضه فليس للمشتري استرجاعه لأنه لا يدعيه ومتى عاد العبد إلى البائع بفسخ أو غيره لزمه رده إلى مدعيه وله استرجاع ما أخذ منه وإن كان إقرار البائع في مدة الخيار انفسخ البيع لأنه يملك فسخه وإن كان المقر المشتري وحده لزمه رد العبد ولم يقبل إقراره على البائع ولا يملك الرجوع عليه بالثمن بينة بما أقر به قبلت وله الرجوع بالثمن وإن كان البائع المقر وأقام بينة فإن كان في حال البيع قال: بعتك عبدي هذا أو ملكي لم تقبل بينته لأنه يكذبها وإلا قبلت وإن أقام المدعي البينة سمعت ولا تقبل شهادة البائع له وإن أنكراه جميعا فله أحلافها.
فصل:- وإن تلف المغصوب أو أتلفه الغاصب
أو غيره ولو بلا غصب ضمنه بمثله إن كان مكيلا أو موزونا تمائلت أجزاؤ أو تباينت: كالأثمان ولو نقرة أو سبيكة وكالحبوب والأدهان إذا كان باقيا على أصله: فإن تغيرت صفته: كرطب صار تمرا سمسم صار شيرجا ضمنه المالك بمثل أيهما أحب والدراهم المغشوشة الرائحة مثلية أو أعوز المثلى لعدم أو بعد أو غلاء فعليه قيمة مثله يوم إعوازه في بلده فلو قدر على المثل قبل أداء القيمة: لا بعده - لزمه المثل ولم يرد