كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 2)

فقال رجالُه: وحْيٌ أتاه ... وقال الناظرون: بلِ افْتَراها
وما حَجِّي إلى أحجارِ بيت ... كؤوسُ الخمرِ تشْرب في ذُراها
إذا رجَع الحليمُ إلى حِجاة ... تهاوَن بالمذاهِبِ وازْدَراها

° وقوله (¬1):
هَفَتِ الحَنِيفةُ والنَّصارَى ما اهْتَدَتْ ... ويهودُ حارَت والمجوسُ مُضَلَّلَهْ
اثنانِ أهلُ الأرضِ: ذو عقلٍ بلا ... دينٍ وآخرُ ديَنٌ لا عقلَ لهْ

° وقولُه (¬2):
فلا تَحْسَبْ مَقال الرُّسلِ حقًّا ... ولكن قول زورٍ سطَّروهُ
فكان الناسُ في عَيش رَغِيدٍ ... فجاؤوا بالمُحالِ فكدَّروهُ

° وقلت (¬3) أنا في مُعارَضةِ هذا:
فلا تَحسَبْ مَقالَ الرسلِ كِذْبًا (¬4) ... ولكن قولُ حَق بَلغوهُ
وكان الناسُ في جَهْل عظيمٍ ... فجاؤُوا بالبَيانِ فأذهبوه (¬5)

° ومن ذلك أيضًا قولُه (¬6):
إن الشرائعَ ألقَت بينَنا إحَنا (¬7) ... وأوْرَثَتْنا أفانِينَ العَداواتِ
¬__________
(¬1) في "اللزوميات" (2/ 201).
(¬2) في "المنتظم" (16/ 25).
(¬3) الكلام للإمام ابن الجوزي.
(¬4) وفي نسخة: زورًا.
(¬5) وفي نسخة: فأوضحوه.
(¬6) في "اللزومات" (1/ 186).
(¬7) الإِحَن: جمع إحنة وهي الحقد.

الصفحة 123