كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 2)

في "اللزوميات" من إنكار النبوات" (¬1).

* أمَّا مَوْقِفُهُ مِنَ الْبَعْثِ:
° فيقول طه حسين: "اضطرب رأيُ أبي العلاءِ في البَعْثِ اضطرابًا شديدًا، فمرةً أثبَتَه، فقال:
قال المُنَجِّمُ وَالطبِيبُ كِلاَهُما ... لا تُحْشَرُ الأجْسَامُ قُلتُ إِلَيكُمَا
إن كَانَ رَأيُكمَا فَلَستُ بِخَاسِرٍ ... أو صَحَّ قَوْلِي فَالخَسَارُ عَلَيْكمًا (¬2)
وتَارةً يُنكِرُه نصًّا، بل نفاه أكثَرَ من ستينَ مرةً في "اللزوميات" ومِن أشنع قوله في ذلك:
وزَعَمْتَ أنَّ لَهَا مَعَادًا ثَانِيًا ... مَا كَانَ أَغْنَاهَا عَنِ الحَالَيْنِ
وتَارةً يقفُ في أمرِ البعثِ موقفَ الشك فيقول:
يا مَرحَبًا بِالمَوْتِ مِن مُتَنَظَّرٍ ... إنْ كَانَ ثَمَّ تَعَارُفٌ وتَلاَقِ (¬3)

* الجن والْمَلائِكَةُ:
قال طه حسين: "أبو العلاء أنكر الجِنَّ والملائكةَ في "اللزوميات" نصًّا، فقال:
قد عِشْت عُمْرًا طَوِيلاً ما عَلِمْتُ بِهِ ... حِسًّا يُحَسُّ لِجِنِّيٍّ ولاَ مَلَكِ
وقال:
فاخشَ المَليكَ ولا تُوجَدْ علي رَهَبٍ ... إن أَنْتَ بِالجِنِّ في الظَّلمَاءِ خُشِّيتَا
¬__________
(¬1) "تجديد ذكرى أبي العلاء" (ص 272 - 273).
(¬2) "تجديد ذكرى أبي العلاء" (ص 274 - 276).
(¬3) المصدر السابق (269).

الصفحة 132