كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 2)

يُوصِّل إلى الجنة، وكلامُنا يُوصِّل إلى الله تعالى" .. وصنَّف للنصيرية عقيدة" (¬1).

° ويقولُ أيضًا ابنُ تيمية: "وقد قال مرةً شيخُهم الشِّيرازي، لشيخه التلمساني -وقد مرَّ بكلبٍ أجربَ ميِّتٍ-: هذا أيضًا مِن ذاتِ الله؟ فقال: وثَمَّ خارجٌ عنه؟ ومرَّ التلمسانيُّ ومعه شخص بكلبٍ، فرَكضَه الآخرُ برِجلِه، فقال: لا تَرْكُضِيهِ فإنه منه".
وهذا من أعظم الكفر والكذب الباطل في العقل والدين" (¬2).

° وقال ابنُ تيمية: "وهذا الرجلُ وابنُ عربيٍّ يشتركانِ في هذا -أي: في القول بوحدة الوجود-، ولكن يفترقان من وجهٍ آخَرَ: فإن ابن عربيٍّ يقول: وجودُ الحقِّ ظَهَر في الأعيان الثابتة في نفسها، فإنْ شئت قلتَ: "هو الحق"، وإن شئت قلت: "هو الخَلْق"، وإن شئت قلت: "هو الحق والخلق". وأما التلمساني، فإنه لا يُثبت تعدُّدًا بحالٍ، فهو مِثلُ يَعَاقِبةِ النصارى، وهم أكفُرهم" (¬3).

° وقال: "إن هذا الملحِدَ في أسماءِ الله جَعَل هذه العُقدةَ -التي سمَّاها "عقدة حقيقة النُّبوَّة"، وجَعَلها صورةَ عِلم الحقِّ بنفسه، وجَعَلها مرآةً لانعكاسِ الوجود المطلَق-: محلاًّ لتميُّز صفاتِه القديمة، وأنَّ الحقَّ ظَهَر فيه بصورته واصفًا يَصِف نفْسَه، ويَحيط به، وهو المُسَمَّى بالرحمن، ثم ذَكر أنه
¬__________
(¬1) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (2/ 271 - 272).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (2/ 309).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (2/ 185).

الصفحة 237