أعاذنا الله من اعتقادِ ابنِ الفارض، وابن عربي، والعفيفِ التلمساني، والقونوي، وابن هود، وابن سبعين، وتلميذِه الشيشتري، وابن مظفَّر، والصَّفَّار، وعامرِ البوصيري، ونجم الدين بن إسرائيل، وأوحد الدين الكِرماني.
° وإني لأعجبُ مما كَتَبه شيخ الأزهر "مصطفى عبد الرازق" من مقدمة لكتاب الدكتور محمد مصطفى حلمي عن "ابن الفارض والحب الإلهي" وقوله عنه: "ولكنْ واضعُ الكتاب قد وفِّق في كثير من الأمور إلى أن يكشفَ وجهَ الحقِّ عن هذه الطعون التي وجِّهت إلى ابنِ الفارض، وأن يخلقَ منها تمجيدًا لهذا الصوفيِّ ورَفعًا لشأنه" (¬1).
° وابن الفارض عند ابن تيمية من القائلين "بوحدة الوجود" التي يَصدر فيها أصحابها عن أصلَينِ باطِلَينِ يُخالفانِ دينَ المسلمين واليهود والنصارى مخالفتَهما للمعقول والمنقول:
وأحدُ هذين الأصلين: هو الحلول والاتحاد، وما يقاربُهما من قولٍ بوحدة الوجود، وهو مذهب القائلين بأن الوجودَ واحدٌ لا فرقَ في ذلك بين الموجود الواجبِ للخالق، والوجودِ الممكن للمخلوق (¬2).
وعند ابن تيمية أن مَثَلَ القائلين: بـ "وحدةِ الوجود" كمَثَل النصارى وغالية الشِّيعة في القول: بـ "الاتحاد والحلول"؛ إلاَّ أن هؤلاء يقولون: بـ "الحلولِ المقيَّد الخاصِّ" الذي ينتهي بتأليه السيح أو عليٍّ، وأولئك
¬__________
(¬1) "ابن الفارض والحب الإلهي" - المقدمة (ص 8).
(¬2) "مجموعة الرسائل والمسائل" (1/ 66 - 67).