الدكتور الوكيل حَيَّاه السفير المصري فقال: "مرحبًا بالمناضلِ الكبير في خِدمةِ العروبة والإِسلام"، وقد عَجِبَ الرجلان من ساطع الحصري الذي رَدَّ بعنفٍ وحِدَّةٍ: "عرب نعم .. إسلام لا .. أنا لاييك" .. وكلمة "لاييك" تعني: أن صاحبَها عِلماني أو لا ديني" (¬1).
ولا تَعجَبْ، فقد كان أكبر أساتذته في مفهوم القوميَّات "ماكس مولر" و"نوردو" وهما فيلسوفان يهوديَّان قَصَدَا من وراءِ نظريةِ اللغة إلى إحياء القوميَّة اليهودية (¬2).
* طه حسين ومحوُ الهُويَّة الإِسلامية والتشكيكُ في القرآن والحكومة الإِسلامية:
° طه حسين القائل: "لأمرٍ ما اقتَنَع الناس أن النبيَّ يجبُ أن يكونَ من صفوة بني هاشم، ولأمرٍ ما شَعُروا بالحاجة إلى إثباتِ أنَّ القرآنَ كتابٌ عربيٌّ مطابقٌ في ألفاظه للغة العرب".
° طه حسين التلميذُ الوفيُّ لـ "كازانوفا" الذي يَنسبُ القرآنَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويُنكِر الوحيَ والنبوَّة .. فإذا بطه حسين يسيرُ على نفس الخطِّ، ويقولُ في كتابه "الشِّعر الجاهلي" مشكِّكًا في القرآن: "ونحن لا نستطيعُ أن نَظْفَرَ بشيءٍ واحدٍ يُؤيِّد ما أشَرْنا إليه هو: أن الكتابَ شيءٌ غير القرآن، كان موجودًا قبلَ إنزال القرآن، والقرآن صورةٌ عربية منه، وقد أَخَذ صُورًا من قبلُ كالتوراة والإنجيل".
¬__________
(¬1) انظر "جيل العمالقة" للأستاذ أنور الجندي (ص 151 - 153).
(¬2) انظر المصدر السابق.