* ثانيًا: موقفُهم منَ القرآنِ وتفسيره:
* تبنَّى القرآنيُّون في تفاسيرهم أصولاً ثلاثةً، وهذه الأصول هي:
1 - حَسبُنا كتابُ الله، لكفايته في تلبية كلِّ ما له صِلَةٌ بالحياةِ الإِسلامية.
فعبد الله وأصحابُ "بلاغ القرآن" يردُّون كفاية القرآن وكمالَه بذِكرِ الأصول والجزئيَّاتِ (¬2).
وأما "برويز" وأستاذُه "الحافظ أسلم"، فإنهما يَرَيَانِ كمالَ القرآن بشُموله الأصولَ كلَّها، وذِكرِ جزئياتٍ يسيرةً (¬3)، وأما الجزئياتُ التي لم تَرِدْ في القرآنِ، فيتولَّى تقنينَها "مركز المِلَّة".
و"مركز المِلَّة" هي السُّلطةُ العليا عندَ القرآنيِّين في الحكومةِ الحاكمة بالقرآن وحدَه.
* وأجمَعَ القرآنيُّون على أنَّ ما بين دَفَّتَيِ القرآنِ لا وجودَ فيه لآياتٍ منسوخة!!.
2 - الأصلُ الثاني: الاعتمادُ الكُلِّيُّ على اللغةِ العربية في فَهمِ الكتابِ المجيدِ، ما لَم يُقصَدَ استنباطُ نظريةٍ مُعَّيَّنَة.
* وبِناءً على هذا المَسْلَكِ اللُّغويِّ نَفَى أكثرُ القرآنيِّن جُلَّ الحقائقِ
¬__________
(¬1) "مقام حديث" (ص 22).
(¬2) "برهان الفرقان" (ص 2)، و"ترجمة القرآن" (1/ 11) لعبد الله. وانظر مجلة "بلاغ القرآن" (ص 25) عدد فبراير 1975 م.
(¬3) "تبويب القرآن" لبرويز (1/ 446)، و"مقام حديث" للحافظ أسلم (ص 142).