كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 2)

أما المسلمون، فلم يختلِفوا في صدورِ خوارقِ العاداتِ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وقد أوصَلَها بعضُهم إلى ما يَزيدُ على ألفِ خارقٍ (¬1).

° قال "الحافظ أسلم": "لم يُعْطَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - معجزةً سوى القرآن، بينما الأحاديثُ ذكَرَت له معجزاتٍ حِسِّيَةً كثيرةً" (¬2).

° وموقفُهم من "خَرْق العادة" قبلَ عهدِ النبوة على قولَين:
1 - فريق يعترفُ بخوارقِ العاداتِ السابقةِ المذكورة في القرآن للأنبياء والصالحين .. وعلى رأس هؤلاء "عبد الله" مؤسِّسُ الحركة القرآنية و"الحافظ أسلم".
2 - والفريقُ الآخَر مَنَعَ الخوارقَ بالكليَّةِ، وحَمَل الواردَ منها في القرآنِ على المعاني المجازيَّة. وهذا مسلك "برويز" و"الخواجة أحمد".

ب - قالوا عن ولادة المسيح عيسى بن مريمَ:
"إنه وُلِد من أبويْن شَرْعِيَّينِ، لا مِن مَريمَ وحدَها"!! وهذا قولُ "الخواجة أحمد" و"برويز" وأصحاب "بلاغ القرآن".

° أما عن عَودةِ المسيح قبلَ يومِ القيامة، فَهُمْ فريقان:
1 - فريقٌ يَرى عَدَمَ عودتِه إلى الأرض مرةً أخرى .. وهذا قولُ "الخواجة أحمد" و"مقبول أحمد" والحافظ "محب الحق" وأصحاب "بلاغ القرآن" و"برويز" .. وصَرَّح "الخواجة وبرويز" بوفاته - عليه السلام - في كُهولته (¬3).
¬__________
(¬1) "الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح" (1/ 140) لابن تيمية.
(¬2) "تعليمات قرآن" (ص 150)، و"نكات قرآن" (168) للحافظ أسلم.
(¬3) "تفسير بيان للناس" (2/ 931).

الصفحة 497