كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 2)

وأما "الحافظ أسلم" و"عبد الله"، فيَرَون أن عيسى - عليه السلام - حيٌّ على هذه الأرض، وأنه سيظهرُ مرةً أخرى قبل يوم القيامة، لقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزخرف: 61] ولقوله: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159].

° وذهب الكذَّابُ الأشِرُ "مقبول أحمد" في "خَتْم النبوة": "أنَّ الرسل جاءت تترى لهداية الخَلْق أجمعين، وأنها ستستمرُّ في المجيءِ ما دام للجهلِ والظلماتِ بقاءٌ على هذه الأرض".

4 - موقفُهم من الحياةِ البرزخيَّة:
اتَّفق القرآنيُّون جميعًا على إنكارها.

° قال "الحافظ أسلم": "عالَمُ البَرزخِ عالَمٌ مَوَاتٌ، لا حياةَ فيه ولا إدراك بأيِّ شكلٍ من أشكاله" (¬1).

° ويقول "برويز": "القبرُ لا حقيقةَ له بُروحِ القرآنِ الكريم؛ لأنه مَدفنُ جِسمِ ميِّتٍ يَقِي الجوَّ الخارجيَّ من عُفونتِه ما لَوْ بقِيَ ذلك الجِسمُ على ظَهرِ الأرض بارزًا، لا أنه موضعُ سؤالٍ وعذاب" (¬2).

5 - موقفُهم من الشََّفاعة يوم القيامة:
° أجمَعَ القرآنيُّون على نَفيِها ألبتَّة .. يقول "عبد الله" مؤسِّس الفرقة: "مسألةُ الشفاعةِ عمومًا، ومِن الرسلِ خصوصًا، جَعَلَتِ الناسَ تقولُ: "لن
¬__________
(¬1) "نكات القرآن" للحافظ أسلم (ص 43)، "تعليمات قرآن" (ص 190)، و"نكات قرآن" (ص 157) للحافظ أسلم.
(¬2) "تبويب القرآن" لبرويز (3/ 1304).

الصفحة 498