كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 2)

البخاري لا تتحرَّكُ ولا تَعِي" (¬1).

* {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}:

° وصَدَق أبو حاتمٍ الرازيُّ لَمَّا قال: "علامةُ أهلِ البدعِ الوقيعةُ في أهل الأثر" (¬2).

° وقال الإمام أبو عثمانَ الصابوني: "وعلامات البدعِ على أهلِها باديةٌ ظاهرة، وأظهرُ آياتِهم وعلاماتِهم: شِدَّةُ معاداتِهم لِحَمَلَةِ أخبارِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - واحتقارُهم واستخفافُهم" (¬3).

° وقال ابنُ أبي داودَ في قصيدتِه الشهيرة:
ولا تَكُ من قومٍ تلَهَّوْا بدينِهم ... فَتْطعَنَ في أهلِ الحديثِ وتَقْدحُ

° ورَحِم الله الفضيلَ لَمَّا قال: "الملائكةُ حُرَّاسُ السماء، وأهلُ الحديثِ حُرَّاسُ الأرض".

° ولله دَرُّ مَن قال: "مَن لم يُقِرَّ بأنَّ أهلَ الحديثِ هم أنصارُ هذا الدِّينِ، فإنه يُعَدُّ في ضُعفاءِ المساكين الذين لا يَدِينون للهِ بدينٍ".

° وقال السَّفَّاريني: "ولسنا بصَدَدِ ذِكرِ مناقبِ أهلِ الحديث، فإنَّ مناقبَهم شهيرة، ومآثِرَهم كثيرة، وفضائِلَهم غَزيرة، فمَنِ انتقَصَهم فهو خسيسٌ ناقص، ومَن أبغَضَهم فهو مِن حِزب إبليسَ ناكص" (¬4).
¬__________
(¬1) "أضواء على السنة المحمدية" لأبي رية (ص 329).
(¬2) "السنة" للالكائي (1/ 179).
(¬3) "عقيدة السلف" للصابوني (2/ 355).
(¬4) "لوائح الأنوار" للسفاريني (2/ 355).

الصفحة 515