كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 2)

° تقومُ أحداثُ الفيلم -كما تقول مجلة "تايم"- على "أنَّ "يسوع" إنسانٌ كامل وإلهٌ كامل، وقد أظهَرَه عِلمُ اللاهوت المسيحي على أنه متحرِّرٌ من الخطيئة، لكنه مُعرضٌ لكلِّ الإغراءات -بما فيها إغراءاتُ الجِنسَ-.

° وعلى خطى "كازانتزاكس" -المؤلف-، فإن "سكورسيس" -المخرجَ- أظهر "يَسوع" كإنسانٍ ضعيفٍ متردِّدٍ، متعاونٍ مع الرومان، إذ يَصنعُ لهم صُلبانًا (¬1)، يَعدِمون عليها الثُوَّارَ اليهود".

° أما صاحبُه "يهوذا"، فهو مقاوِمٌ للاضطهاد الروماني، لا يُعجِبُه سلوكُ يسوع، فيوبِّخُه بعنفٍ قائلاً: "أنت متعاونٌ معهم! يهوديٌّ تصنعُ صُلبانًا لهم"!.
يَعتريه كَربٌ عظيم، فيَهيمُ على وجهِه حتى يقفَ أمام باب، وهناك يَجِدُ حَيَّتَينِ متشابكتَينِ -إحداهما سوداء، والأخرى بيضاء-.
وخَلْفَ الباب يكتشفُ ماخورًا، تُمارِسُ فيه "مريم المجدلية" الدعارة، يَطلبُ منها المغفرة، ثم يَسقطُ في الإثم!.
ويصيحُ قائلاً: "يا إلهي، أنا ابنُ الخوف (¬2) "!.
وفيما بعد، أمامَ المنافقين البرجوازيين "من الكتبة والفريسيين"، يُنقِذُ "مريم المجدلية" من الرجم، قائلاً: "ومَن هو الذي لم يُخطِئْ أبدًا؟! " (¬3).
¬__________
(¬1) كان المسيح نجارًا: "كثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين: أليس هذا هو النجار ابن مريم، وأخو يعقوب ويوسى ويهوذا وسمعان" - "إنجيل مرقس 6: 2 - 3".
(¬2)! ( Mon Dieu, je suis le fils de la peur)
(¬3) يشير إلى قصة المرأة الزانية التي أحضرها له شيوخ اليهود للرجم فقال لهم: "من كان منكم بلا خطية، فليرمها أولاً بحجر" - "إنجيل يوحنا 8: 7".

الصفحة 618