كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم ممن يُطيقه، ورُخِّص لهم في ذلك، فنسختها {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} فأمروا بالصوم».
1949 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - «قرأ {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال: هي منسوخة» (¬1).
40 - باب متى يُقضى قضاء رمضان
وقال ابن عباس: لا بأس أن يُفرَّق، لقول الله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬2) وقال سعيد بن المسيب في صوم العشر: لا يصلح حتى يبدأ برمضان. وقال إبراهيم: إذا فرَّط حتى جاء رمضان آخر يصومهما، ولم ير عليه إطعامًا. ويذكر عن أبي هريرة مرسلًا، وابن عباس أنه يُطعم، ولم يذكر الله تعالى الإطعام، إنما قال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬3).
1950 - عن يحيى عن أبي سلمة قال: سمعت عائشة - رضي الله عنها - تقول «كان عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» قال يحيى (¬4): الشغل من النبي أو بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (¬5).
¬_________
(¬1) بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.
(¬2) قال عدة ولم يقل متتابعة، فلا بأس بالتفريق ولم يقل على الفور بل على التراخي.
(¬3) قلت: اختيار البخاري عدم الإطعام بحضور رمضان آخر.
(¬4) قلت: هو الأنصاري.
(¬5) في اللفظ الآخر: لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.