كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

قال الحافظ: ... «يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده» (¬1).
قال الحافظ: ... واستدل بأحاديث الباب على منع إفراد يوم الجمعة بالصيام (¬2).

64 - باب هل يخص شيئًا من الأيام
1987 - عن منصور عن إبراهيم عن علقمة «قلت لعائشة - رضي الله عنها -: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختص من الأيام شيئًا؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيُّكم يطيق ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيق» (¬3)؟

65 - باب صوم يوم عرفة
1989 - عن ميمونة (¬4) - رضي الله عنها - «أن الناس شكوا في صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فأرسلت إليه بحلابٍ وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون» (¬5).
¬_________
(¬1) في العيني مذكور في الترجمة.
* من صام ناويًا الإفراد يفطر مثل ما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) القول بالتحريم قول قوي، وقول الجمهور بالكراهة، والتحريم أولى وأظهر، قلت وهو المنقول عن الصحابة. أما القول بأنه لا كراهة فيه قول باطل، لأنه مصادم للأحاديث.
(¬3) مراده مثل ما في الحديث الآخر: يسرد الصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، وخفي على عائشة صوم الاثنين والخميس. ولا ينافي كون عمله ديمة فهذا يعني غالبًا، وإلا قد يفطر حسب الأشغال.
(¬4) أخت أم الفضل، ولعل إحداهما أشارت على الأخرى.
(¬5) وهذا في حجة الوداع في حجته - صلى الله عليه وسلم -، فالسنة الإفطار للحاج بل يمنع من ذلك «نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة» فالحجاج لا يصومون .. ، ولهذا نهى عنه.

الصفحة 160