كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

69 - باب صيام يوم عاشوراء
2002 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فُرض رمضان يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه» (¬1).
2003 - عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - يوم عاشوراء عام حجَّ على المنبر يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر» (¬2).
2004 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: «ما هذا؟ » قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوِّهم فصامه موسى، قال: «فأنا أحق بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه» (¬3).
¬_________
(¬1) يعني سقط التأكد وبقي المستحب، ويصوم يومًا قبله أو بعده يومًا؛ ليخالف اليهود.
(¬2) وهذا من أدلة الاستحباب، وصيامه وحده يكره.
(¬3) يصوم قبله يومًا أو بعده يومًا أو يترك لا يصم.

الصفحة 163