كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

وكَبُر عليهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ (¬1) الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا» (¬2).

9 - باب الاعتكاف وخروج النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيحة عشرين
2036 - عن أبي سلمه بن عبد الرحمن قال: «سألت أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - قلت: هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشر الأوسط من رمضان، قال فخرجنا صبيحة عشرين (¬3)، قال فخطبنا رسول الله صبيحة عشرين فقال: «إني أُريت ليلة القدر، وإني نسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، فإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، ومن كان اعتكف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليرجع»، فرجع الناس إلى المسجد وما نرى في السماء قزعة، قال: فجاءت سحابة فمطرت، وأقيمت الصلاة فسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطين والماء، حتى رأيت الطين في أرنبته وجبهته.
¬_________
(¬1) في لفظ يجري.
(¬2) في لفظ شرًا.
* الاشتراط في الاعتكاف قاله بعض الفقهاء ولا دليل عليه.
(¬3) فيه الخروج صبيحة عشرين فلو خرج صبيحة ثلاثين لا حرج أو خرج صبيحة يوم العيد لا حرج، كله واسع؛ لأن الاعتكاف تم بالليالي.
* صاحب السلس الأولى أن يؤم الناس.
* صاحب الحدث الدائم له أن يعتكف كالمستحاضة وصاحب السلس مع التحفظ حتى يصان المسجد.

الصفحة 178