كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
10 - باب اعتكاف المستحاضة
2037 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت «اعتكفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحُمرة والصُّفرة، فربما وضعنا الطَّست تحتها وهي تصلي» (¬1).
قال الحافظ: فذكر الحديث وزاد فيه «قال وحدثنا به خالد مرة أخرى عن عكرمة أن أم سلمة كانت عاكفة وهي مستحاضة» فأفاد بذلك معرفة عينها وازداد بذلك عدد المستحاضات (¬2) ..
11 - باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه
2038 - عن عليّ بن الحسين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وعنده أزواجه، فرُحن، فقال لصفية بنت حييّ: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - معها (¬3)، فلقيه رجلان من الأنصار، فنظرا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أجازا، فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تعاليا، إنها صفية بنت حييّ»، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يُلقيَ في أنفسكما شيئًا».
¬_________
(¬1) زينب هي المرادة، وأختها حمنة وأم حبيبة كلهن مستحاضات.
(¬2) وهذا يدل على أن أم سلمة مستحاضة أيضًا، وهذه الطريق جيدة، والمعروف أنها زينب.
(¬3) تقدم أنه خرج معها إلى باب المسجد الذي جهة دار أسامة، والمسجد له أبواب.
* فيه شرعية دفع الشبهة عن النفس إذا كان في مقام شبهة.