كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

4 - باب ما يُتنزه من الشبهات
2055 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بتمرة مسقوطة قال: «لولا أن تكون صدقة لأكلتها» (¬1).
قال الحافظ: ... وقد روى أحمد (¬2) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: تضور النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فقيل له ما أسهرك؟ قال: «إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها، ثم ذكرت تمرًا كان عندنا من تمر الصدقة فما أدري أمن ذلك كانت التمرة أو من تمر أهلي، فذلك أسهرني» ...

5 - باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات
2056 - عن عبّاد بن تميم عن عمِّه قال: شُكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يجد في الصلاة شيئًا أيقطَعُ الصلاة؟ قال: «لا، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحًا» (¬3).
¬_________
(¬1) وهذا يدل على روعة العظيم.
فالمؤمن يحذر ما يكون حرامًا عليه ولو قليلًا، وهذا يدل على أن الشيء الحقير اليسير يعفي عنه ويلتقط ويؤكل.
* المال المختلط لا حرج في أكله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل أموال اليهود، وأموالهم مختلطة {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ}.
(¬2) قلت من طريق وكيع وأبي بكر الحنفي كلاهما عن أسامة بن زيد الليثي عن عمرو به، وهذا سند لا بأس به.
(¬3) وهذا إذا كانت الوسوسة تخالف الأصل، فإذا شك أحدث أم لا فالأصل أنه طاهر.

* قلت: وهل من أكل شيئًا حرامًا وهو يقدر على إخراجه يخرجه؟ مثل.

الصفحة 186