كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له. قيل: قد رجع. فدعاه: فقال كنا نُؤمر بذلك. فقال: تأتيني على ذلك بالبيِّنة. فانطلق إلى مجالس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري. فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال عمر: أخفى عليَّ هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ألهاني الصَّفقُ. يعني الخروج إلى التجارة» (¬1).

10 - باب التجارة في البحر (¬2)
2063 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل خرج في البحر فقضى حاجته».

11 - باب {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا}
2064 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: «أقبلت عيرٌ ونحن نصلِّي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، فانفض الناس إلا اثني عشر رجلًا، فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (¬3).
¬_________
(¬1) هذا للإباحة والتسبب في طلب الرزق.
وفي الحديث: أي الكسب أطيب؟ قال: «ما أكل الرجل من عمل يده وكل بيع مبرور».
(¬2) ركوب البحر جائز إلا عند اضطراب لا يركبه، وحديث (لا يركب البحر إلا غاز أو حاج) ضعيف.
(¬3) وقع ذلك قبل أن يعلموا الحكم الشرعي، فلما علموا تركوا. وكان ذلك جهلًا منهم في أول الأمر.

الصفحة 189