كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

2079 - عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا - أو قال: حتى يتفرَّقا - فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا (¬1) مُحقت بركة بيعهما».
قال الحافظ: ... والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون مرابط دوابهم بأسماء البلاد ليدلسوا على المشتري بقولهم ذلك ليوهموا أنه مجلوب من خراسان (¬2) وسجستان فيحرص عليها المشتري ويظن أنها قريبة العهد بالجلب.

20 - باب بيع الخلط من التمر
2080 - عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: كنا نُرزق تمر الجمع، وهو الخِلط من التمر، وكنا نبيع صاعين بصاع. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صاعين بصاع ولا درهمين بدرهم» (¬3).
¬_________
(¬1) كتما: العيب
كذبا: اشتريت بكذا.
* البيع مع البراء من العيب فيه خلاف والأدلة الشرعية تقتضي التبيين، وإن قال ما أعلم وهو صادق فهو على كلاه.
* فمن باع على البراءة من العيب وهو صادق لا بأس، ويسقط خيار العيب.
* وإن كان يعلم العيب فلا يبرأ حتى يبيّن
(¬2) آري خراسان: يعني توّها مجلوبة.
(¬3) لأنه ربا، وفيه بيع الجمع نوع من التمر.

الصفحة 195