كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
21 - باب ماذ قيل في اللحام والجزّار (¬1)
2081 - عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء رجل من الأنصار يُكنى أبا شُعيب فقال لغلام له قصاب: أجعل لي طعامًا يكفي خمسة من الناس، فإني أريد أن أدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة، فإني قد عرفت في وجهه الجوع، فدعاهم، فجاء معهم رجل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن هذا قد تَبعنا، فإن شئت أن تأذن له فأذن له، وإن شئت أن يرجع رجع. فقال: «لا، بل قد أذِنت له» (¬2).
22 - باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع
2082 - عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا - فإن قال حتى يتفرقا (¬3) - فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما».
23 - باب قوله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا (¬4) مُضَاعَفَةً}
2083 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليأتين على الناس زمان لا يُبالي المرء بما أخذ المال أمن الحلال أم من حرام» (¬5).
¬_________
(¬1) معنى الترجمة: لا بأس بقول لحام وجزار.
(¬2) فيه الاستئذان للزيارة.
(¬3) ماداما في المجلس لكل واحد خيار، إ لا إذا خير أحدهما الآخر فلا خيار.
(¬4) المرّة من الربا محرمة، وكلما زاد الربا والإثم.
(¬5) واقع كثير لغلبة الجهل والحرص.