كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
29 - باب ذكر القين والحداد
2091 - عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: «كنت قينًا في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، قال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، قلت: لا أكفر حتى يُميتك الله ثم تُبعث.
قال: دعني حتى أموت وأبعث، فسأوتي مالًا وولدًا فأقضي. فنزلت {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} (¬1).
30 - باب الخيّاط
2092 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: «إن خياطًا دعا (¬2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعه، قال أنس بن مالك فذهبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك الطعام، فقرّب إلى رسول الله خبزًا ومرقًا فيه دُباء وقديد، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدُباء من حوالي القصعة. قال: فلم أزل أحب الدباء (¬3) من يومئذ».
31 - باب النسّاج
2093 - عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «جاءت امرأة ببردة - قال أتدرون ما البُردة؟ فقيل له: نعم هي الشّملة منسوجة في حاشيتها-
¬_________
(¬1) هذا من تكذيبهم بالآخرة.
(¬2) فيه تواضعه - صلى الله عليه وسلم -، وفيه عدم التكلف ولو كان المدعو كبيرًا.
(¬3) لحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها. الدباء: القرع.
* مقصود البخاري بالتراجم جواز التسمية لهذا، وجواز هذه الصناعات.